|
مقدمة :
رغم ازدراء البعض...و....الإشادة والحماس الزائف من البعض
وإهمال البعض لمناشداتي شفاهة و كتابة ... (لأنني لست من أهل
الديار) هذا مع الرأفة .
أزجي بخالص شكري وتقديري للقلة القليلة التي رحبت بمشروعي
التوثيقي (القضارف ...والرجال و المدن التوائم ) وقدمت ما
لديها بسخاء .
بعض الذي احتجته وفرته وثائق مخطوطة وإصدارات هي إضافة حقيقية
لمحور الوثائق في المكتبة السودانية .
بابكر النور
القضارف... والرجال والمدن
التوائم
الحلقة الثانية:-
البطانة وشيخ محمد
عُرفت منطقة سهل البطانة ،
ببطانة علي وأب علي وحسان، هذا ما ورد في قصيدة الشاعر اللحوي
تقلي محمد زين يمدح فيها الشيخ محمد حمد أبو سن ناظر الشكرية .
فــي زمنــــك فريد مـا بمثلك
إنسـان
يا مـربعن دكــة الدقر الـنوايبو سـنان
موروث فرسة من عـلي وأب علي وحسان
(قبيل) يا أب رسوة ناس جدك وأبوك فرسان
يقدر سهل البطانة بحوالي ثلاثة مليون فدان وقد اعتبر مرعاً
مشاعاً لكل القبائل الرعوية بجانب قبائل الشكرية في الفترة ما
بين سبتمبر، أكتوبر من كل عام وقد كانت الحكومة قبل الاستقلال
تبعث بأحد الإداريين في صحبة هذه القبائل في ترحالها ليعمل علي
فض المنازعات بينها والاهتمام بجمع ضريبة القطعان.
كتب )السيرقوين بل( في مذكراته (بدأت القبائل من الرهد، الدندر،
رفاعة، كنانة واللحويين وغيرهم موسم هجرتهم للشمال سعياً وراء
المرعي لماشيتهم . وتسمي منطقة تحرك هذه القبائل من الرحل
البطانة وهي سهل عظيم منبسط يقع ما بين النيل الأزرق ونهر
عطبرة تبلغ مساحته نحو عشرة ألاف ميل مربع وقد انعقد العزم وتم
الاتفاق بأن يكون هذا السهل مرعي مشاعاً لهذه القبائل من الرحل
وفق أسس تم رسمها ومع ذلك كانت المنازعات والخلافات طابعاً
مميزاً للعلاقات القبلية خلال فترة اقتسام المرعي بالبطانة
واعتادت الحكومة أن تبعث بأحد الإداريين العاملين بالخدمة
السياسية في صحبة هذه القبائل في ترحالها لفترة شهر أو شهرين
ليعمل غلي فض النزاعات أولاً بأول . وتم اختياري لحسن حظي
للقيام بهذا العمل وزودني مدير المديرية المستر )بيلي(
بتوجيهاته ونصائحه. حدثني كيف أجوب سهل البطانة لمدة شهرين منذ
منتصف يوليو إلي منتصف سبتمبر وأمرني بزيارة الشيخ عوض الكريم
أبوسن شيخ قبيلة الشكرية في مقره بخشم القربة ،وهو شيخ زكي
مهاب ، تناقش معه حول الأماكن التابعة له وأن أنسّق نشاط قوتي،
وأنظم تحركها علي أساس ذلك وأن أحرص علي تنفيذ ما أتفق عليه
معه. وأشار أيضاً بأن أتحرك ببط إذا كان المرعي جيداً وبهذا
أتيح للجمال أن ترعي وأوصاني بأن أحمل معي نسخة من (الجمال في
البطانة) للمستر (أكلاند) الذي التحق بالخدمة السياسية
السودانية عام 1924م في قوة دفاع السودان أثناء الحرب ، وتقاعد
عام 1946م وكان يعمل في وزارة الخارجية البريطانية حتى أصبح
وكيلاً لها. اسمه (السير أنطواني أكلاند) ونصحني أيضاً بأن
أحمل معي نسخة من كتاب (ألف ليلة وليلة ) لأتلو قصصه وأحفظها
عن ظهر قلب وأقصها علي رفاقي ونحن جلوس حول نار المعسكر ،
وأشار إلي بشرب لبن الإبل وبرصد معالم الطبيعة ومصادر المياه
التي يمكن استغلالها مستقبلاً وطلب مني أن أحتفظ بسجل واف
للأحداث اليومية، وأخيراً نصحني بالصعود إلي قمة جبل (المندرة)
والدخول منفرداً في مغارته لأتمني فيه ما أشتهي دون أن أخبر
أحداً بما تمنيت )، للعلم جبل المندرة ورد في طبقات ود ضيف
الله. تحقيق د. يوسف فضل ص:121 وهو جبل في البطانة، بالقرب منه
نحو الشمال الشرقي جبل (اللبيرق) والمهم عند سفح الجبل قبر
الشيخ عبد الصادق الذي يحج إليه كثير من مريديه، ويقال أن في
غار جبل المندرة كان الشيخ محمد الهميم والشيخ بان النقا
يدخلانه للاعتكاف والعبادة، وفي رواية (حملة الدليب علي الفيلة)
أن الشيخ محمد سكن المندرة بإذن من شيخه الشيخ تاج الدين
البهاري :- الطبقات ص: 301- وبها قبر الشيخ علي النيل بن الشيخ
محمد الهميم – الطبقات ص:303- أليس ذلك قريباً ومدهشاً أن ينصح
المستر بيلي (الإنجليزي) مدير مديرية كسلا مساعد المفتش قوين
بل (الإنجليزي) بالصعود إلي مغارة جبل المندرة ؟ وبماذا يفسر
ذلك ؟؟.
واختتم السير قوين بل مذكراته عن سهل البطانة (كنا نخشى أن
يلدغنا ثعبان أو عقرب ولكن عزانا كان هذه المناظر الطبيعية ذات
الجمال الأخاذ حيث نمتطي جمالنا لعدة أميال وسط الأعشاب
الطويلة وصغارها ترتع خلفها وكنا نتمتع بكرم الضيافة وحلو
الحديث من قوم عامري النفوس بالثقة والشجاعة والإيمان ، لا
تفارق الابتسامة أفواههم ) .
لقد دخل سهل البطانة التاريخ أكثر تطوراً وأهدافاً في أغسطس
عام 1997م باسم مخيم البطانة الذي جعل من البطانة تظاهرة
ثقافية واقتصادية ودعوية حيث تركز برامج المخيم بالدعوة
والتوعية الصحية للإنسان وتدريب الرعاة علي الخدمات البيطرية
الأولية وتصنيع الألبان.
والبطانة كما عرفها (كرافورد) في كتابه (مملكة الفونج في سنار)
هي السهل الواقع بين النيل (الرئيسي) والنيل الأزرق ونهر عطبرة
وقد تم تقسيم هذه المنطقة إلي أربعة أقسام .
1/الضهيرة: (الأرض الصخرية العالية) وهي تقع بين الدامر
وادارمة وشندي .
2/ الكربة: (الأرض الصلدة الحمراء) وتتضمن شندي ،الحلفاية ،
الجيلي وأبودليق .
3/ العاديك :(وهو النيل الأزرق في اصطلاح الشكرية) جنوب الكربة
وشرق النيل الأزرق بين الخرطوم وأبي حراز.
4/البطانة: وهو القسم الذي يقع جنوب ادارمة وشرق أم حطب
والهواد والجيلي والقلعة (رانج) .
تتذكر الأجيال التي عرفت طريقها
للتعليم في الأربعينات كتاب (سبل كسب العيش في السودان) والذي
كان أساس مادة الجغرافيا للصف الثالث في المرحلة الأولية التي
كانت من أربع صفوف (كاملة الدسم) وعبر هذه المادة عرفنا بيئات
سودانية مختلفة عبر التعرف علي حياة صديق وأحد من كل بيئة .
كان صديق عبد الرحيم في "القولد"، ومنقو "زمبيري" في يامبيو،
وأحمد محمد صالح "ود سلفاب"، وحاج طاهر محمد قول وصديقنا محمد
القرشي الحسن ريرة .
ولعل ذلك الجيل ما زال يتذكر : (
(ودعته والأهل والعشيرة ثم قصدت من هناك ريرة
نزلتها و القرشي مضيفي وكان ذاك في أوان الصيف
وجدته يسقي جموع الإبل من ماء بئر جرها بالعجل)
و"ريرة" كانت مقر إدارة شئون نظارة الشكرية في عهد الشيخ عوض
الكريم أبوسن – وفي عام 1934م زار ريرة فريق من أساتذة المناهج
من معهد التربية بخت الرضا بقيادة الأستاذ/عبد الرحمن علي طه،
حيث تم تدوين المعلومات التي درسها تلاميذ الصف الثالث
بالمرحلة الأولية (فيما بعد) في شكل درس من دروس الجغرافيا عن
بيئة ريرة. وحسب رواية الأستاذ/حسن الحبري - التقي الأساتذة
أولاً بالشيخ عوض الكريم أبوسن لاختيار أسرة نموذجية يمكن من
خلالها تقديم صورة حقيقية للمنطقة واختار الشيخ عوض الكريم
أبوسن أسرة الراحل محمد القرشي الحسن التي كانت تتمتع بالعلم
والبداوة.
عاني الشكرية الكثير من العنت في أيام الخليفة عبد الله
التعايشي حسب رواية عبد المجيد عابدين والمبارك إبراهيم في (الحاردلو
شاعر البطانة )، ففي عام 1886م أرسل الخليفة في طلب زعماء
الشكرية والشخوص إليه في أم درمان فخشوا بأس الخليفة وآثروا
النزوح إلي الحبشة، وما أن علم الخليفة بذلك حتى أمر بتعقبهم
والقبض عليهم ولم ينج منهم إلا القليل، وزج بالشيخ عوض الكريم
في السجن بأم درمان حتى توفي وقد ورد في مقدمة (ديوان الحردلو
– د. إبراهيم الحردلو ) عن الشاعر الحاردلو إنه سجن في أم
درمان واعتقل وهو وعدد من إخوانه وأهله. وعندما استدعي الخليفة
الشيخ عمارة محمد حمد أبو سن ينوي قتله. قال الحاردلو (يستعطف
الخليفة يوم قدم عمارة للمحاكمة):
من قومت الجهل ولداً مميز عومه
حافلات اللبوس فيهن بغزر كومه
خليفت المنتظر عمارة أغفر لومه
جاك كبس الضحية الليلة آخر يومه
*** *** ***
من قومت الجهل شاطر ولو بضارة
يخمش الكيك علي الحربة البتوقد نارها
جاييك ممتثل ود عزت النقارة
خليفت المنتظر قول السماح لي عمارة
وقد رثي الحاردلو الشكرية وقد
كان حينذاك في جهة كسلا (عين الخليفة عبد الإله أحمد أبو سن
وكيلاً لقبيلة الشكرية في كسلا واتخذ عبد الإله أخاه الحاردلو
نائباً له) (د. إبراهيم الحاردلو – ديوان الحاردلو) في هذه
الفترة نزحت قبيلة الشكرية من البطانة بسب المجاعة التي وقعت
عام 1889م ولجأوا إلي الحبشة فرثي الحاردلو حال الشكرية وقد
رحلوا عن البطانة فقال:
رحلوا أولاد حمد تحت المطور والغيم
وعمسوهن سوا وعرضت علي بوسليم
وابـاروك عـلي ولـداً يـفش الضيم
يخنق الطير ضحي ومايرضي بالغنيم
*** *** ***
رحلوا أولاد حمد ال كلمتن تحجانة
وخلوها البلد لي ناس (دغيم وكنانة)
سـات الـدهين ال عُقلتن رويـانة
يبكن بالدمـوع لي ريرة و الغبشـانة
الناظر محمد حمد أبوسن :-
كتب الراحل عبد الله رجب في (مذكرات إغيبش) (يستحق أن
نذكر سامرنا بالقضارف كان يمثل مع السلمابي أحياناً الريفي
والأخوان . يوسف محمد السواكني ، جفعر الخليفة طه،عمر كرار كشة
،إبراهيم حسن كردي ، حنا تسفاي وآخرين . ومن بنات أفكارنا في
تلك الفترة تكوين لجنة مؤتمر الخرجين الفرعية بالقضارف تم بفضل
التعاون مع الناظرين (محمد حمد أبو سن) وعبد الله بكر مصطفي
أمكننا إيجاد مؤسسة التعليم الأهلي التي بناها معنا من
العاصميين الدكتور/ أحمد علي زكي ، إبراهيم يوسف سليمان تلك
المؤسسة سمقت فيما بعد تحت رجال القضارف الذين زاملونا أو
خلفونا) .
كما كتب البروفسور أحمد إبراهيم أبو سن (تاريخ الشكرية ونماذج
من شعر البطانة)
(تقلد الشيخ محمد حمد أبو سن نظارة الشكرية بالانتخاب من قبل
شيوخ الخطوط والعمد عام 1944م ،واستمر فيها حتى تاريخ وفاته في
عام 1988م ،عرف الشيخ بالكرم الفياض، وحسن استقبال ضيوفه ،وكان
ديوانه لا يفرغ من المتعففين وأصحاب الحاجات ليلاً ونهاراً،
وقد ورث هذا الكرم من والده الشيخ حمد الذي كان وكيلاً للشيخ
عوض الكريم ود عبد الله بمنطقة القضارف وكسلا والذي كان له عمل
تجاري مربح.
تفرغ الشيخ لعمل النظارة ،واهتم أيضاً بالعمل العام فكان رئيساً
للجنة التعليم الأهلي بمدينة القضارف، حيث أنشأت هذه اللجنة
عدة مدارس أهلية بالقضارف .
كما كان رئيساً لمجلس ريفي مدينة القضارف ، وقد شهدت البطانة
الشرقية في عهده انتشار المدارس ونقاط الغيار الطبية وحفر
الحفائر.
وكان مهتماً بتعليم أبناء الشكرية، وقد خصص في ميزانية المجلس
الريفي بنداً لمساعدات طلاب البطانة الذين يدرسون في المدارس
الثانوية المختلفة، والجامعات بالخرطوم، والقاهرة. وقد كان عرب
الشكرية حينما يشعرون بدنو سيارة الناظر يخبئون أبنائهم الذين
أصبحوا في سن الدراسة لكيلا تحملهم سيارة الناظر بعيداً عنهم
لتلقي التعليم في المدارس المبثوثة في قري البطانة، ومدينة
القضارف، وخشم القربة والصباغ. وكان الناظر يقنعهم بأن دراستهم
أفضل لهم من أن يبقوا رعاة أبل وغنم وكم من ابن نابه من أبناء
الشكرية قد تلقي تعليمه الجامعي بفضل حرص الناظر وإصراره علي
ذهابهم للمدارس، ومعاهد التعليم المختلفة، ولا يزال أهل
البطانة الشرقية يحمدون له ذلك الاهتمام بتعليم أبنائهم ورفع
أحوال معيشتهم .
يقول فيه الشاعر العاقب ود موسى (عيشابي) :
درّاج العطيل شيخنا الحميدة خصاله
عــلي نــاس دولْ ودولْ
يـا خِـلّي كيـف مِثالُه
السواها ماسواها الوراء وقباله
مهلنا وعلّم أولادنا العِلم بي مالُه
وكان يعتمد اعتماداً كلياً في عيشه علي مشاريعه الزراعية، ومن
نعم الله عليه أن عائدات زراعته السنوية كانت تغطي نفقة عياله
وضيوفه بعد أن يخرج منها زكاتها كاملة. ولقد مات وهو فقير من
متاع الحياة الدنيا، ولم يترك لعياله من بعده إلا المنزل الذي
يسكنون فيه، ومشروعين من مشاريع الزراعة الآلية، ومزرعة بخشم
القربة. وما كان يأخذ من الأعراب درهماً واحداً.
وماكان يقبل الضيافات التي كانت الإعراب تهديها لزائريها،
ويحكي أنه كان في مأمورية بالبطانة وبعد أن واصل رحلته بسيارته
الخاصة وكانت(لاندروفر بك آب) وسار عدة أميال إذ به يسمع صوت
خروف علي السيارة، فأمر السائق بالتوقف وسأل عن مصدر الخروف
فقالوا له : إن آل فلان الذين قمنا من قريتهم قبل قليل قد
رفعوا هذا الخروف في السيارة كضيافة لكم. فرجع لتوه بالسيارة
وأمر بإنزال الخروف لأهله ثم واصل سيره .
كانت فلسفته في ذلك إن الهدية للحكام تعتبر بمثابة رشوة، وبما
أنه كان يتمتع بصلاحيات قضائية لأن ناظر القبيلة كان رئيساً
لمحكمة الاستئناف التي يستأنف مواطنو القبيلة قضاياهم من محاكم
شيوخ الخطوط الابتدائية عندها، فإنه كقاضي لا ينبغي أن يقبل
مثل تلك الهدايا، فربما تؤثر علي حكمه إذا كان صاحب الهدية
طرفاً في قضية معروضة أمامه .
وذكرت لي إحدي زوجاته أنها قالت له ذات يوم : (إن زجاجات السمن
البلدي هذه قد أحضرتها امرأة من الشكرية هدية لك) فقال لزوجته
: (إن هذه المرأة لو كان لديها قضية أمامي فسوف تتراءى هديتها
أمام عيني وتؤثر في حكمي، وطالبها أن ترجع الزجاجات إلي
صاحبتها علي الفور) .
ويحفظ له أهل القضارف فضلاً كبيراً حينما تبرع بقطعة أرض واسعة
كانت (جنينة) خاصة به لتصبح منطقة سكنية لعدد كبير من مواطني
القضارف الذين فقدوا منازلهم أثر حريق هائل شب وأحرق كل منازل
الحي ، وأصبحوا في العراء. فما كان منه إلا أن طلب من مكتب
المساحة بالقضارف أن يخطط الجنينة الخاصة به قطعاً سكنية لتؤوي
الأسر المتضررة من الحريق ولم يطالب بتعويض من مصلحة الأراضي
التابعة لوزارة الحكم المحلي .
عند قيام الجمعية التشريعية في عام 1948م اختار أخاه أحمد عضواً
فيها وعند نيل الاستقلال إنضم إلي الحزب الجمهوري – ذلك الحزب
الذي كونه نظارة القبائل بإيعاز من الإداريين البريطانيين وعلي
رأسهم المستر (وربرتسون) السكرتير الإداري آن ذاك ولم يدم
الحزب الجمهوري طويلاً فإنحل تلقائياً، وعندها إنضم الشيخ إلي
الحزب الوطني الاتحادي وكان معجباً بوطنية الزعيم الأزهري
وإخلاصه وتفانيه في خدمة البلاد وزهده وبساطة عيشه فقد مات
الأزهري وهو لا يملك من متاع الدنيا إلا منزله بأم درمان .
ونسبة لولائه الكامل للحزب الاتحادي فقد كان ممثلاً للبطانة في
البرلمان الأول وعينه الأزهري نائباً لرئيس البرلمان الأول
الذي كان رئيسه القاضي بابكر عوض الله في عام 1953م.
|