|
مقدمة :
رغم ازدراء البعض...و....الإشادة والحماس الزائف من البعض
وإهمال البعض لمناشداتي شفاهة و كتابة ... (لأنني لست من أهل
الديار) هذا مع الرأفة .
أزجي بخالص شكري وتقديري للقلة القليلة التي رحبت بمشروعي
التوثيقي (القضارف ...والرجال و المدن التوائم ) وقدمت ما
لديها بسخاء .
بعض الذي احتجته وفرته وثائق مخطوطة وإصدارات هي إضافة حقيقية
لمحور الوثائق في المكتبة السودانية .
بابكر النور
القضارف ...و الرجال والمدن
التوائم
الحلقة السادسة :-
قامات سودانية من أصول إثيوبية وقبطية
إثيوبيا الشقيقة كانت ومازالت تعرف ببلاد الحبشة نسبة لقبيلة
معروفة في اليمن (إحبشت) وهي تنسب إلي حبشي بن مروان بن قارن
الحيمري وأخري تنسب إلي حُبيش بن ناتج القضاعى هاجرتا من شبه
الجزيرة العربية إلي منطقة القرن الإفريقي قبل أكثر من ألف عام
قبل الميلاد (الإكليل للهمداني ص : 353) .
(لقد ظل اسم الحبشة حتى ما بعد الخمسينات من القرن الماضي سجلت
به عضويتها في عصبة الأمم وفي منظمة الأمم المتحدة ووراءه جلس
ممثلوها بما فيهم الإمبراطور هيلاسلاسي . فإثيوبيا القديمة (من
جهة) في أغلب المراجع التاريخية ليست الحبشة بل السودان النيلي
كما أن السودان هو المرادف العربي الحرفي لكلمة (إثيوبيا) لقد
قرر هيلاسلاسي في ساعة إلهام تغيير الحبشة إلي إثيوبيا) ولم
يقرر بتسميتها أكسوم التي قال عنها جمال محمد أحمد في مقدمة
ترجمته لكتاب(بازل دافيد سن) إفريقيا تحت أضواء جديدة (كان
بينها =يقصد مروي= وبين أكسوم من الصراع للسيطرة علي تجارة
المحيط الهندي نفست أكسوم علي مروي تجارتها الزاهرة وثقافتها
المزيج البديع) أكيد أن هناك حاجة في نفس هيلاسلاسي ليس هنا
مكانها .
يعيدني اسم الحبشة إلي التراث الحبشي القديم إلي الملكة (ميكيديا)
التي قيل أنها أنجبت ابناً من الملك سليمان سمي (بمنليك الأول)
قبل الميلاد ليؤسس أول أسرة ملكية حبشية أمهرية وإلي الكهنة
اليهود (الذين قدموا مع الملكة) إلي مدينة (أكسوم) الباقية حتى
الآن والطقوس اليهودية والرقصات السامية التي تعلموها من بلاط
الملك سليمان واتصال الحبشة المبكر بالمسيحية الوليدة وما قامت
به الملكة الكنداكة في تسهيل وصول القساوسة إلي الحبشة قبل زمن
طويل من لجوء القساوسة التوحيديين الأربعة فراراً من العسف إلي
أكسوم وهو أول اتصال مرصود بين الحبشة والمسيحية .
وإنتشار الديانة المسيحية في أوائل القرن الرابع الميلادي جعل
المسيحية الدين الرسمي للإمبراطورية الحبشية ، لقد ورد في كتاب
(النيل الأزرق) لألن مورهيد عن صموائيل بيكر وزوجته إنهما عبرا
نهر عطبرة واتجها نحو القلابات حيث كانت جمالهما محملة بجلود
ورؤوس ما أصطاده بيكر من حيوانات من بينها رؤوس الكركدن (الخرتيت)
وعند وصولهما القلابات التقيا بمبشريين (ألمانيين) كانا في
طريقهما إلي إثيوبيا وكان بيكر عديم الثقة بالمبشرين إلا إن
هذين المبشرين قد أثارا سخريته بنوع خاص فقد كان غرضهما من
زيارة إثيوبيا أن يدخلا يهودها في الدين المسيحي فتزودوا بعدد
من كتب الإنجيل بإحدي اللهجات الإثيوبية لا يفهمانها لينصرا
يهوداً لا يعرفون حتى القراءة بأي لغة من اللغات .
لقد شاهدت العديد من الاحتفالات والطقوس الدينية الإثيوبية منذ
طفولتي الباكرة فلقد كان منزلنا بكسلا (حي حلة الجديد /الشهيد
حرآن الآن) يجاور شيخة إثيوبية إسمها (زينب طفار) كانت تحرص كل
الحرص بإقامة هذه الاحتفالات التي عرفت دواعيها فيما بعد . مثل:-
احتفالات (كادام سوارير)الذي يجمع بين التعاليم المسيحية
والطقوس الإثيوبية واليهودية والغرض من هذا الاحتفال هو التخلي
عن السبت اليهودي وإحلال الأحد المسيحي محله واحتفال (ماسكال)
في نهاية موسم الأمطار وماسكال هي الزهرة الصفراء البراقة التي
تزهر مع بداية فصل الربيع إنه احتفال أشبه باحتفال عادة جدع
النار عند قبائل الأنقسنا جنوب النيل الأزرق حيث يحزمون نباتاً
خاصاً علي أعواد القنا ويشعلونها مع الرقص والغناء وهو تفسير
مسيحي لأسطورة قديمة تقول بأن ملكة حبشية تدعي (هيلبنا) أو (هالين)
كما وردت في منظومة الإمبراطور (عيزانا) (إنا عيزانا بن (إلا)
عميداً سليل هالين) ذهبت مع نفر من المسيحيين للبحث عن الصليب
الذي صلب عليه السيد المسيح وعندما وجدوا الصليب أمرت الملكة
بإقامة عمود عال تشعل فيه النار حتى يستطيع المسيحيون في
القسطنطينية أن يروه ويعرفوا هذه الأخبار السارة .
كما كنت من المحظوظين الذين تعرفوا علي مسرحية الكاتب المسرحي
(جرمانشو تاكلا) الشعرية والتي كتبها عن الإمبراطور ثيودور (تيدروس
الاسم المتعارف به في الحبشة) الذي قاوم الغزو الإنجليزي
للحبشة عام 1867م وانتحر بعد أن خسر المعركة في (مجدلا) في عيد
الفصح وهناك اسمان شهيران في عالم المسرح لكاتبتين مسرحيتين
هما (سينيدو قابرو) و(رومانا كاسا هون) وقد أهداني واحد من
زملاء الدراسة من الطلاب الإثيوبيين أعمالاً لكاتب من إثيوبيا
(برهانو ربيكة) الذي كتب مسرحية استمد موضوعها من زيارة ملكة
سبا للملك سليمان و(ماكونين اندكاشيو) الذي كان رئيساً للوزراء
في إثيوبيا سابقاً و(كابدا ميكائيل) الذي كان وزيراً للتربية
والتعليم .
لقد أشرنا في حلقة سابقة لدوافع الهجرات الإثيوبية إلي السودان
عبر التاريخ ومن القامات السودانية من أصول إثيوبية في مدينة
القضارف التي أعرفها شخصياً مثل أل بيتو (الراحل كمال ، أمان
وملاكو ) والعم (عبد الرحمن زقي) وصهره (يعقوب كداني) و(أنقدا
تفنجا) وبفضل الأخ عادل عوض زودي الموظف ببنك السودان فرع
القضارف تعرفت علي عدد كبير من الإثيوبيين الذين عملوا بقوة
دفاع السودان (فرقة العرب الشرقية )والشرطة أذكر علي سبيل
المثال (أبرها قزها صعدو) من قبيلة التقراي وهو سوداني
بالميلاد انخرط في سلك الجندية في عام 1910م حتى تقاعد للمعاش
في نوفمبر 1929م و(منقستو دستا) الذي تجند بقرقة العرب الشرقية
عام 1917م وابنه (فسها منقستو دستا) الذي تقاعد عام 1979م بعد
(24) عاماً من الخدمة في اللواء الرابع مشاة وتقول شهادة
التقاعد :
(ضابط صف ممتاز علي درجة عالية من الضبط والربط . حسن المظهر ،
مخلص يؤدي واجباته دون رقيب ، أمين يعتمد عليه كثيراً ،
موسيقار ممتاز ومعلم موسيقي الدرجة الأولي) .
أما الراحل عوض زودي قبرو فقد درس المرحلة الابتدائية بالمدرسة
الأميرية بالقضارف ثم الإرسالية الأمريكية بأمدرمان وعمل بسلاح
الإشارة بقوة دفاع السودان وقد شارك في الحرب العالمية الثانية
في منطقة العلمين بليبيا بعد الحرب أختير ضابطاً مسئولاً عن
كلية الشرطة وكان من دفعته السيد/(صموائيل أروب) ومن تلاميذه
:-
1/ الفريق إبراهيم أحمد عبد الكريم .
2/الفريق فيصل خليل .
3/خليفة كرار مدير جهاز الأمن العام .
4/ اللواء أحمد ورثما غالب (سوداني من أصول صومالية ومن أبنا
القضارف ) .
5/اللواء سيد أحمد الحسين .
عمل الراحل عوض زودي بعدد من مراكز الشرطة (شندي ، بورتسودان ،
جوبا والخرطوم بحري) ومنحه الزعيم إسماعيل الأزهري عندما كان
رئيساً لمجلس السيادة تقديراً لكفاءته وغيرته في العمل وجليل
خدماته ، نيشان الخدمة الطويلة الممتازة في بوليس السودان كان
ذلك بتاريخ 31/ديسمبر 1968م ومع بداية النظام المايوي شمله (
الصالح العام!!!) وتم تعيينه ضابطاً إدارياً بالحكومات المحلية
حيث تنقل ما بين مجالس القضارف الثلاثة(مدينة القضارف ،ريفي
شمال القضارف وريفي جنوب القضارف).
كان من أشهر لاعبي فريق الأهلي عند إنشائه عام 1948م وكان من
زملائه في الفريق (أحمد الماحي ، الحاج مبروك ، صالح حسن ،
مصطفي إلياس ، عوض حماد، إبراهيم خليل والملازم آنذاك أحمد
حسين طاهر) .
كتب الراحل حسن إلياس في مذكراته عن مباراة كانت بين فريقي
الأهلي والأعمال الحرة علي كأس الدكتور أحمد علي زكي (وقد كانت
هناك إشاعة بأن كابتن فريق الأعمال الحرة قد ذهب إلي ديم بكر
لأحد أصحاب العروق وأن الكابتن سوف يقوم بمسح يده اليمني التي
سوف يصافح بها كابتن فريق الأهلي قبل بداية المباراة كتقليد
متبع حيث يؤدي المسحوق دوره لأحقاً بعد المصافحة وينتصر فريق
الأعمال الحرة ).
وقد اجتمعت لجنة نادي الأهلي لتجد مخرجاً قبيل بداية المباراة
وقد طمأن كابتن الأهلي عوض زودي اللجنة بأنه سوف يتجنب ذلك .
وعندما طلب الحكم من كابتني الفريقين أن يتصافحا (وكنا نراقب
الموقف وأيدينا في قلوبنا) لم يصافح كابتن عوض كابتن الأعمال
الحرة عبد الرحمن النور بل وضع كفه اليمني علي صدره وانحني
انحناءة بسيطة إلي الأمام وقد حكي كابتن عوض بعد الانتصار في
تلك المباراة أنه قال للحكم (أنا حبشي وطريقة المصافحة في
تقاليدنا وأعرافنا ليست بالأيدي إنما انحني إلي الأمام وأقول (إشي)
ولم يكن أمام الحكم إلا الرضوخ ) .
هاجر الراحل عوض زودي إلي كندا وتوفي عام 2005م .
*سعد القبطي :-
علاقة الأقباط بالسودان ذات امتداد تاريخي امتد عبر الحضارات
المتعاقبة منذ العهد الفرعوني والممالك السودانية والعهد
المسيحي وتوثقت أكثر بعد السلطنة الزرقاء هذا كان مفتاح الحديث
في ذلك الحوار الذي أجراه الإذاعي عبد الماجد محمد السيد مع
الأستاذ /المزارع سعد رياض ميخائيل الإذاعي بإذاعة أم درمان في
السبعينات والذي نشر عام1997م علي صفحات صحيفة (الديار)
القضارفية .
تناول الحديث المعلم سعد الذي ارتبط اسمه بالقضارف (قضروف سعد)
ويقولون والقول علي ذمة الرواة هناك أكثر من سعد (سعد الشكري )
(وسعد البوادري ) (وسعد الضبايني ) والشيء المهم كما يقول
الأستاذ / سعد رياض (أن يرتبط السعد بالقضارف) .
يقول الأستاذ /سعد رياض – (المعلم سعد القبطي كان أميناً
للخزينة من العهد التركي بمركز عصار التي كانت في ذلك الوقت
حكمدارية مركز دوكة ومن أكبر المدن بالمنطقة ، لقد طاب المقام
للمعلم سعد في مدينة عصار وأصبح من أصحاب الأملاك فيها ، وكان
له بستان (جنينة) لوقت قريب يتبع لورثته إلي أن تم بيعه) .
عندما كانت مدينة عصار تواصل ازدهارها لم يكن لمدينة القضارف
الحالية وجود لقد كانت عبارة عن غابات وأحراش وأراضي شاسعة
يعبرها الرحل في رحلاتهم شتاء وصيفاً . وبرؤية الخبير
الاقتصادي فكر المعلم سعد أن يستثمر عبور العرب الرحل في فتح
تجاري يسهم في زيادة دخله من البستان الذي كان يمتلكه، فكان إن
إنشاء متجراً يبيع فيه احتياجات الرحل من مواد استهلاكية
مختلفة .
ذاع صيت سعد عند أهل البطانة حيث وجدوا أن كل ما يحتاجونه في
مكان لا يكلفهم عناء السفر الطويل ويقال (والعهد علي الرواة)
أنهم كانوا يتسوقون ويصبح بعضهم لبعض القضا- يرف القضا- يرف أي
الذي قضي من بيع وشراء ما يحتاجه يعود من حيث أتي.
كان المعلم سعد بعد رحيله من عصار إلي مكان عمله الجديد في
متجره بالقضارف هو النواة للمجموعة القبطية بالقضارف والتي
وجدت من المعلم سعد الصهر والقريب والكفيل فكان النزوح
والانصهار وإيجاد فرص العمل للعديد من الأسر القبطية التي
هاجرت من الخرطوم وخاصة أبان الحكم الثنائي .
وفي الوقت الذي إزداد فيه الوجود القبطي كانت القضارف تشهد
هجرات مختلفة من مناطق عديدة من السودان .
الأقباط أهل زراعة بحكم أصولهم الفرعونية ،طوروا الزراعة
الآلية وأثروا التجربة الزراعية وكان في مقدمتهم جريس غبريال
وحنا روفائيل ومن ثم ميخائيل رياض ولا يخفي علي أحد دورهم في
الحركة التجارية والاقتصادية بشكل عام .
ونذكر علي سبيل المثال لا الحصر دانيال روفائيل الذي ولد في
1904م وتلقي تعليمه بمدرسة القضارف الأميرية وكان من زملائه
عوض بشير ، محمود محمد عبد الله ، حسن حاج علي الكردي ،علي عبد
القادر النور وكان من الشخصيات المشهورة في مجال تطوير الزراعة
الآلية ومن كبار موردي الخيش وتاجر من تجار المحاصيل وبصفة
خاصة الصمغ والسمسم . واستشهد في ذلك بما قاله شاعر القضارف
وإبنها (خليل عجب الدور) في قصيدته (جارة الصفار) .
إن القضارف وهي أخصب بقعة محصولها ضربت به الأمثال
ولئن سألت يجبك عن محصولها السـوق والميزان والغربال
ومزارعون وتاجران بها هما (حنا) بـن رؤفائل و (دانيال)
وكان له كأساً تتباري عليها الأندية الرياضية بالقضارف ضمن
مجموعة من الكأسات جاءت بعد أول كأس باسم التعليم الأهلي
لصاحبه المرحوم أحمد علي زكي حيث كان هناك كأس لكل من: كيكوس
جوانيدس ، الشركة الحبشية ، دانيال رفائيل ، الشيخ أمان وإتحاد
الطلبة .وتحفظ القضارف لدنيال روفائيل تشييده لبنك الدم
بمستشفي القضارف .
أسس الأقباط مدرسة الإتحاد المتوسطة المختلطة (الفنية الثانوية
بنات حالياً) في بداية 1948م وكان يطلق عليها آنذاك اسم
المدرسة الحبشية ، تبنتها في مرحلة من مراحلها الإرسالية
الأمريكية ثم تُبعت للبعثة التعليمية المصرية قبل أن تؤول
لوزارة التربية السودانية .
كان معظم تلاميذها من الأقباط والإثيوبيين والصومال والهنود
ونسبة قليلة من السودانيين . وقد كان من ضمن أساتذة مدرسة
الإتحاد :-
المرحوم قلادة شنودة ، المرحوم كمال كامل ، المرحوم أندريس
فاسيلي ، المرحوم جميل جندي ، المرحوم رحمة كوري ،المرحوم عطا
رزق ، زكريا رزق الله ، شكري ناشد ، الفونس حزقيال ، يوهنس
أبرها ، يعقوب النور ، يوسف كرشو وسامي تكلا.
ومن تلاميذ مدرسة الإتحاد الذين نخرج بعضاً منهم في جامعة
الخرطوم:- زكريا رياض – إقتصاد ، ملاكو بيتو – حقوق ، عبد
المنعم بشير وبيتر اندريس ووفاء سامي – طب وسميرة مسداري -
صيدلة .
ومن جامعة القاهرة أبناء لويس : يوسف وسمير – طب : صفوت -
هندسة وفؤاد صيدلة .
ونستعرض السيرة الذاتية لمعلمين من معلميها الأساتذة / جميل
جندي الذي كان جميلاً في سلوكه وفي أخلاقه كما كان جندياً من
جنود التربية أولاً والتعليم ثانياً والأستاذ / أندريس فاسيلي
متعدد المواهب .
جميل جندي من مواليد جمهورية مصرفي 7/11/1934م بأسيوط تعلم بها
حتى حصل علي الثانوية العليا وبعدها أُختير ليعمل معلماً
بمدرسة الإتحاد المتوسطة المختلطة بمدينة القضارف في
15/11/1952م نال تدريباً بمعهد بخت الرضا ضمن الفرقة السابعة
من معلمي المدارس المتوسطة وكان من زملائه في الفترة التدريبية
الأساتذة / محمد حسن الشيخ ، القاضي ، والقاص والكاتب المسرحي
مبارك حسن أزرق .
عمل مساعداً للمشرف للتربوي للمنطقة الجنوبية ، ثم مشرفاً
تربوياً في أبريل 1978م وتقاعد للمعاش وعمل في مجال الأعمال
الحرة حتى وفاته في 4/10/2001م بمدينة القضارف .
أما الأستاذ/ أندريس فاسيلي من مواليد جزيرة قبرص ويصنف كعصامي
بدأ حياته صبي بقال بمدينة القضارف ثم معلماً للفنون الجميلة
بمدرسة الإتحاد ، كان يجيد الرسم والنحت كما عمل معيداً بجامعة
الخرطوم ومنها أبتعث للملكة المتحدة لنيل درجة الماجستير في
اللغة الإنجليزية في مجال العلوم وماجستير في النطق .
عمل أستاذاً بجامعة الخرطوم كلية الطب ما يقارب الربع قرن
تقاعد للمعاش وعاد إلي قبرص لتأسيس جامعة بها بعد سنوات حافلة
بالعطاء بالسودان .
انتهي
|